محمد جواد مغنية
12
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
الناس أحسنهم قضاء ، كما قال الإمام الصادق عليه السّلام . وقال صاحب الجواهر : « الأقوى حرمة القرض بشرط البيع محاباة - أي بأقل من القيمة - أو الإيجار ، أو غير ذلك من العقود فضلا عن الهبة ونحوها ، لأنه يجر النفع المحرم فتوى ونصا » . المماطلة مع القدرة : تحرم المماطلة بالوفاء ، مع القدرة ، كما تحرم مضايقة المدين ، مع الإعسار ، قال تعالى : * ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * . وقال الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لي الواجد يحل عرضه وعقوبته . واللي المماطلة . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كما لا يحل لغريمك أن يمطلك ، وهو موسر كذلك لا يحل لك أن تعسره إذا علمت أنّه معسر . وإذا لم تجز المطالبة مع العسر فبالأولى عدم جواز الحبس ، ومن المشهور : المفلسون لا يحبسون . قال الإمام الصادق عليه السّلام : أنّ عليا عليه السّلام كان يحبس في الدين ، فإذا تبين له إفلاس الرجل وحاجته خلى سبيله ، حتى يستفيد مالا ، واستعدت امرأة على زوجها عنده ، لأنه لم ينفق عليها ، وكان معسرا ، فأبى أن يحبسه ، وقال : ان مع العسر يسرا . صورة الوفاء : كل ما تساوت أجزاؤه وصفاته يرد مثله عند الوفاء ، كالحنطة والشعير لأن الثابت في الذمة المثل ، لا القيمة ، ولا فرق في ذلك بين أن تبقى قيمته على ما كانت حين القرض ، أو تزيد ، أو تنقص . أجل ، إذا تعذر وجود مثله عند الوفاء